أحمد بن الحسين البيهقي
391
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري يا محمد أنظرني أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه وبينما أنا أسير عليه إذا أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله فقالت يا محمد أنظرني أسألك فلم التفت إليها ولم أقم عليها حيث أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها به فأتاني جبريل عليه السلام بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن فشربت اللبن وتركت الخمر فقال جبريل أصبت الفطرة فقلت الله أكبر الله أكبر فقال جبريل ما رأيت في وجهك هذا قال فقلت بينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه قال ذاك داعي اليهود أما أنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهورت أمتك قال وبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري فقال يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه قال ذاك داعي النصارى إما إنك لو أجبته لتنصرت أمتعك فبينما أنا أسير إذا أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها قال تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة قال ثم دخلت أنا وجبريل عليه السلام بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم فلم ير الخلايق أحسن من المعراج ما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجب بالمعراج قال فصعدت أنا وجبريل فإذا أنا بملك يقال له إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع